النائب ميشال المر : لن نقبل بأن يكون وطننا وقوداً لحروب الآخرين
Monday, 02-Mar-2026 15:21

رفض النائب ميشال المر زج لبنان في صراعات خارجية ، منوها بموقف رئيس الجمهورية العماد جوزف عون ومجلس الوزراء الحازم بمنع ازدواجية السلاح ورفض توريط لبنان في مزيد من الحروب.

 

وقال النائب المر في تصريح له اليوم: نقف اليوم في مرحلة من أدق وأخطر المراحل في تاريخ وطننا الحديث، حيث نشهد محاولات متكررة لاختطاف قرار السلم والحرب، ومصادرة سيادة الدولة اللبنانية.

إن ما أقدم عليه "حزب الله" من إطلاق للصواريخ عبر الحدود الجنوبية لا يمثل دفاعاً عن لبنان، بل هو تهديد مباشر ومتهور للسلم الأهلي والاستقرار الأمني والاقتصادي الذي يطمح إليه كل مواطن لبناني خاصة إن الانخراط في مواجهات عسكرية في ظل خلل فاضح وكبير في موازين القوى ليس عملاً بطولياً، بل هو مغامرة غير محسوبة العواقب، تضع لبنان واللبنانيين في دائرة الاستهداف المباشر وتكشف الساحة الداخلية أمام آلة دمار لا طاقة لنا على تحملها.

 

 

لقد حذرنا مراراً وتكراراً من خطورة زج لبنان في أتون الصراعات الإقليمية. إن وطننا ليس صندوق بريد لتبادل الرسائل الدموية، وأرواح أبنائه وممتلكاتهم ليست أوراقاً تفاوضية في حرب النفوذ المفتوحة.


لبنان دولة ذات سيادة، وليس ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية أو خدمة لأجندات خارجية لا تمت للمصلحة الوطنية اللبنانية بصلة.

وفي هذا السياق، فإنني اعلن وقوفي ودعمي المطلق والكامل لموقف فخامة رئيس الجمهوربة والحكومة اللبنانية ومؤسسات الدولة الشرعية، وعلى رأسها الجيش اللبناني.
إن قرار الحرب والسلم، وحق امتلاك السلاح واستخدامه، هو حق حصري للدولة اللبنانية وحدها، وأي تجاوز لهذه القاعدة هو طعنة في صميم الدستور وضرب لمفهوم الدولة.

 

 

إن قلوبنا اليوم تعتصر ألماً وحزناً على الضحايا الأبرياء الذين سقطوا نتيجة هذه المغامرات، وأصواتنا ترتفع تضامناً مع أهلنا الصامدين الذين دُفعوا مرة جديدة إلى قوافل التهجير والنزوح، تاركين خلفهم جنى أعمارهم. إن معاناة هؤلاء ليست مادة للمزايدات، بل هي صرخة في وجه كل من يضع مصالح المحاور الإقليمية فوق مصلحة المواطن اللبناني.
إن الخيار اليوم واضح ولا يقبل أنصاف الحلول: إما منطق الدولة والمؤسسات، وإما منطق الدويلة والفوضى. نحن نختار لبنان الدولة، لبنان السيادة، ولبنان السلام، ولن نسمح بأن يكون وطننا وقوداً لحروب الآخرين على أرضنا.

الأكثر قراءة